Sunday, January 15, 2006

مصادر دبلوماسية تؤكد رفض سوريا طلب الأمم المتحدة مقابلة الأسد

صرحت مصادر ديبلوماسية في بيروت أمس أن سوريا رفضت طلب الأمم المتحدة مقابلة الرئيس السوري بشار الأسد, في واقعة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري, مشيرة إلى أن دمشق أبلغت لجنة التحقيق الدولية بأن ذلك الطلب ينتهك السيادة السورية, وكانت مصادر في لجنة التحقيق الدولية صرحت بأنها تنتظر اللجنة ردا رسميا من دمشق خلال الأيام المقبلة.
وعلى صعيد آخر, أعلن نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام أنه التقى أعضاء لجنة التحقيق الدولية في اغتيال ق الحريري, بباريس, ورفض الإفصاح عن مضمون اللقاء، مشيرا فقط إلى أنه تم في منزله حيث يقيم منذ بضعة اشهر, وأعاد تكرار الاتهامات التي وجهها لبشار الأسد مرة أخرى في حديث لإذاعة "آر تي إل" الخاصة.
وفي غضون ذلك, طالب رفعت الأسد شقيق الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، بالعودة إلى سوريا وانتقد "عملية تصفية الحسابات القديمة والجديدة" بعد انشقاق عبد الحليم خدام, وقالت اللجنة المركزية للتجمع القومي الموحد الذي يتزعمه رفعت في بيان أن "الظروف العصيبة التي تجتازها سوريا تتطلب العمل على القرار بعودة رفعت الأسد إلى البلاد, مؤكدة على ضرورة هذه الخطوة, لما لرفعت الأسد من رصيد شعبي وسياسي داخلي.
وعلى صعيد آخر, اتهم الدكتور عماد مصطفى سفير سوريا لدى الولايات المتحدة الأمريكية ، عبد الحليم خدام بدعم "المساعى الرامية إلى توريط دمشق فى إغتيال الحريرى", وقال إن التوقيت الذى ظهر فيه خدام بهذه الاتهامات ليس صدفة، مشيرا إلى أن هناك علاقة وثيقة تربط خدام بسعد الحريرى رئيس كتلة المستقبل النيابية اللبنانية ووليد جنبلاط زعيم الحزب التقدمى الاشتراكى اللبنانى وببقية الساسة اللبنانيين, وأكد أن خدام لم يكن شاهد عيان لكل الأحداث التي تكلم عنها ولكنه يكرر كلام جنبلاط الحريرى، مشيرا إلى أنه يؤدى الدور المرسوم فى التمثيلية بدقة وأمانة.
وفي الوقت نفسه نأت المعارضة السورية بنفسها عن مواقف خدام, وقال المفكر السوري المعارض ميشال كيلو أن الديموقراطية مطلب قديم وكاد يكون مطلب إجماع, وأكد على أنه مطلب محق وصحيح بمعزل عن نوايا خدام، فيما أشار الصحفي والسجين السياسي السابق ياسين الحاج علي إلى تراجع سيطرة النظام على شروط استقراره الخارجية, والداخلية في نفس الوقت, وأضاف أن كلام خدام خطير ومن غير الممكن لشخص مثله أن يبادر دون احتمال وجود خطة أو تفاهم مع أطراف دولية أو إقليمية أو محلية.
ومن جهته، انتقد المخرج السينمائي المعارض عمر أميرالاي ما أعلنه خدام, وقال إنه مسؤول عن اخطاء وجرائم كثيرة ولن يجد مكان له في سوريا ديموقراطية, وأشار إلى أن خدام كان أكثر من تعامل بطريقة مهينة ومذلة مع الطبقة السياسية اللبنانية.

0 Comments:

Post a Comment

Links to this post:

Create a Link

<< Home