Sunday, January 15, 2006

الحكومة السودانية تعارض نشر قوات دولية في دارفور

رفض وزير الخارجية السوداني لام آكول فكرة نشر قوة تابعة للأمم المتحدة في دارفور معتبرا أنه من الأفضل تخصيص أموال مهمة كهذه لجنود حفظ السلام التابعين للاتحاد الأفريقي المنتشرين في الإقليم.
وقال آكول في اتصال هاتفي أجرته معه هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أنه إذا أراد المجتمع الدولي إنهاء النزاع في دارفور فعليهم الضغط على المتمردين للتوصل إلى اتفاق سلام, مؤكدا أهمية مناقشة الأمر مع الحكومة السودانية إذا ما أرادت دول أخرى أن تأتي إلى دارفور, ومشددا على أن حكومته لم يصلها أي طلب من الأمم المتحدة أو أي طرف آخر.
ومن جانبه, أكد السفير السودانى لدى واشنطن خضر هارون أن الإتحاد الإفريقى بحاجة إلى دعم الأسرة الدولية لكى يؤدى عمله بنجاح فى مهمته بإقليم دارفور, مشيرا إلى أن المجموعة الدولية والولايات المتحدة أكدوا أكثر من مرة على ذلك، متسائلا عن سبب عدم دعم الاتحاد الأفريقى من قبل الأمم المتحدة.
إلا أن يان برونك مبعوث الامم المتحدة الخاص قال أنه من السابق لأوانه بالنسبة للخرطوم الرد لأن الاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن الدولي لم يتخذا بعد قرارا, ونصح جميع الأطراف في مؤتمر صحفي بعدم الاصغاء لأول رد فعل للحكومة السودانية. ودعا إلى نشر قوة جديدة لحفظ السلام في دارفور تتمتع بقوة كافية لردع الهجمات على المدنيين ونزع أسلحة الميليشيات. وكذلك فرض عقوبات على المسؤولين عن العنف في الإقليم.
وانتقد برونك تأخر روسيا والصين في تقديم طائرات هليكوبتر ووحدات طبية وعدت بها قوة حفظ السلام التابعة مما دفع دولا اخرى الى تأجيل إرسال قوات, وبينما تتوقع الأمم المتحدة وصول 10 آلاف جندي في جنوب السودان, وصل أربعة آلاف فقط.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان طالب الولايات المتحدة والدول الأوروبية المساعدة في تشكيل قوة متنقلة وقوية في دارفور, فيما ذكرت جيندايي فريزر مساعدة وزيرة الخارجية الأمريكية للشؤون الافريقية أن واشنطن ستؤيد تعزيز قوة الاتحاد الأفريقي بقوات لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة لكنها لم تتعهد بمشاركة أي قوات أمريكية.
وفي الوقت نفسه, أعرب الاتحاد الأفريقي عن تأييده لاقتراحات نشر قوة استجابة سريعة تابعة للأمم المتحدة في إقليم دارفور، وقال نائب رئيس لجنة الاتحاد باتريك مازيمفاكا إن السلطات السودانية ليس من حقها اتخاذ قرار بشأن الإجراءات التي قد يتخذها الاتحاد لمحاولة إنهاء الصراع المستمر، بما أنها طلبت مساعدتنا.
وعلى صعيد آخر, قال مسؤولون بالأمم المتحدة أن محاولة السودان لتولي رئاسة الاتحاد الأفريقي غير مؤكدة بأي حال على الرغم من التقليد الذي يقضي بأن ترأس الدولة التي اختيرت لاستضافة اجتماع القمة الاتحاد بشكل تلقائي, وقال يان برونك أن الأمم المتحدة لن تتخذ موقفا حيال هذا الأمر, فيما أعلن أن مسؤولين أبلغوه بأن هذا القرار لن يتخذ في اجتماع قمة الاتحاد الأفريقي والذي يبدأ في الخرطوم في 23 يناير بحضور 53 دولة.

0 Comments:

Post a Comment

Links to this post:

Create a Link

<< Home